السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

10

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

فعنى بي عنايته بحملة العلم عنه ، وجرت بيننا وبينه حول الخلافة عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ونصوصها مناظرات ومراجعات خطّيّة ، بذلنا الوسع فيها إيغالا في البحث والتمحيص ، وإمعانا فيما يوجبه الإنصاف والاعتراف بالحقّ ، فكانت تلك المراجعات بيمن نقيبة الشيخ سفرا من أنفع أسفار الحقّ ، يتجلّى فيها الهدى بأجلى مظاهره ، والحمد للّه على التوفيق ( 1 ) . وها هي تلك منتشرة في طول البلاد وعرضها ، تدعو إلى المناظرة بصدر شرحه اللّه للبحث ، وقلب واع لما يقوله الفريقان ، ورأي جميع ( 2 ) ولبّ رصين ، فلا تفوتنّكم أيّها الباحثون . نعم ، لي رجاء انيطه بكم فلا تخيّبوه ، أمعنوا في أهداف النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومراميه من أقو اله وأفعاله التي هي محلّ البحث بيننا وبين الجمهور . ولا تغلبنّكم العاطفة على أفهامكم وعقولكم ، كالذين عاملوها معاملة المجمل أو المتشابه من القول ، لا يأبهون بشيء من صحّتها ، ولا من صراحتها ، واللّه تعالى يقول : « إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ * وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ » « 1 » ، فأين تذهبون أيّها المسلمون ؟ ! « إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى » « 2 » . ما رأيت كنصوص الخلافة صريحة متواترة صودرت من أكثر الامّة ، والجرح لمّا يندمل ، والنبيّ لمّا يقبر . على أنّ حياة النبيّ بعد النبوّة كانت مليئة مفعمة بتلك النصوص منذ يوم الإنذار

--> ( 1 ) - . التكوير 19 : 81 - 22 . ( 2 ) - . النجم 4 : 53 - 5 .